العودة إلى البحث
السؤال

هل الفهم والاستنتاج العام للآية الكريمة: ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، والآية: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾، صحيح بأن الإنسان يختار بإرادته طريق الهداية أو الضلال، والله يعلم ما سيؤول إليه اختياره، فيهدي من يختار الفلاح ويضل من يختار الباطل بعد أن يبين له الحق، ثم يختم على قلبه ويتركه في ضلاله؟ وهل هذا المعنى ينطبق على الآيات المشابهة مثل: ﴿من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون﴾؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

يُعاقب الله تعالى العبد بعد قيام الحجة عليه، كما جاء في قوله: "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ". إن الله تعالى لا يضل العباد إلا بسبب زيغهم، ومثال ذلك قوله: "فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ". أما عن مشيئة العبد وإرادته، فهما تتبعان لمشيئة الله وإرادته، كما في قوله: "وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا".

إن الله تعالى قد نزه نفسه عن الظلم، وكونه يضل من يشاء أو يقضي بالمعصية على من يشاء، هو محض العدل منه؛ لأنه وضع الإضلال في موضعه. وقد أوضح الله السبل، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب، ومكّن العباد من أسباب الهداية، وهذا عدله. أما توفيق من يشاء فهو فضله، وخذلان من ليس أهلاً لتوفيقه وعدم مشيئته له الهداية ابتداءً، فلأن الله يعلم أنه لن يعرف قدر نعمة الهداية ولن يشكر عليها، ومثال ذلك قوله: "وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ". فإذا قضى الله تعالى على بعض النفوس بالضلال والمعصية كان ذلك محض العدل.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
105325
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي