العودة إلى البحث
السؤال

ما معنى إضلال الله للعبد، وما هي صوره، وهل يعني تيسير المعصية له أو حثه عليها، وهل يصح القول بأن الله جعل شخصًا يعصيه أو يسر له المعصية؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

معتقد أهل السنة والجماعة أن الهداية والإضلال بيد الله تعالى، وهو خالق أفعال العباد، فمعنى "يضل من يشاء ويهدي من يشاء" أن الله يجعل من يشاء مهتديًا ومن يشاء ضالًا، لكن العبد مسؤول عن أفعاله؛ لأن ضلاله يكون باختياره ومشيئته، قال تعالى: "لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ" (التكوير: 28-29).

اتفق الرسل والكتب على أن الهدى والإضلال بيد الله، وأن الهداية والإضلال فعل الله وقدره، بينما الاهتداء والضلال فعل العبد وكسبه. إضلال الله للعبد يكون بحجب توفيقه عنه وتركه لذاته الجاهلة الظالمة، فيختار الضلال، ويزيده الله ضلالًا بحكمته، فالشر في فعل العبد لا في فعل الله، قال ابن القيم: "وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ"، فهو يُنسب للمخلوق، كما في قوله تعالى: "قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ - مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ" (الفلق: 1-2).

إذا أهمل العبد ربه، تركه الله لنفسه وقطع عنه التوفيق، كما في قوله تعالى: "وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ" (الأنعام: 110)، و "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ" (الحشر: 19). فعدم إرادة الله تطهيرهم وتركهم لأنفسهم أوجب لهم الشر، ومع ذلك يظل فعل الله خيرًا محضًا، والشر يُنسب للعبد وحده، والله له الحكمة البالغة في هدايته وإضلاله.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
160257
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي