كيف يمكن الجمع بين حديث: "ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" وبين الأمر بعمارة الأرض وتقدم المسلمين في جميع المجالات؟
تؤكد نصوص القرآن والسنة على أن غاية خلق الإنسان هي تحقيق العبودية لله وحده، وكل شيء في الحياة وسيلة لذلك. يجب على المسلم ألا يعمل للدنيا وملذاتها، وأن يحذر التعلق بها، مع الزهد في متاعها، ولكن دون إضاعة للمال، بل يجب أن يكون المال في أيدي الصالحين لينفقوه في طاعة الله وعمارة الأرض، فلا تعارض بين الزهد والمال إذا استُخدم في طاعة الله. وأما قوله تعالى: (وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)، فيفسر بأن لا يضيع المرء عمره في غير عمل صالح، أو لا يضيع حظه من الدنيا بالتمتع بالحلال دون إسراف. وحديث "ما لي وللدنيا" يفهم في ضوء الزهد المأمور به، وهو ترك ما لا ينفع في الآخرة. خلاصة الأمر أن ينظر العبد في ماله: من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وأن يستعين به على طاعة ربه وصلاح آخرته.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/3807