العودة إلى البحث

كيف يمكن تطبيق حديث "مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ" للوصول إلى مرحلة عدم التفكير في الدنيا وجعل الهم للآخرة فقط؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

ليس معنى الحديث أن يُلزم المسلم نفسه بالآخرة لينال الدنيا، أو أن يترك طلب الرزق الحلال ويهمل مصالحه الدنيوية. بل المعنى أنه يجب أن تكون الآخرة أكبر هم المسلم، وألا يكون طموحه الدنيوي شغله الشاغل. فمن فعل ذلك، كفاه الله هم الدنيا، ورزقه القناعة، وجعل غناه في قلبه، وجمع له أموره المتفرقة، وجاءته الدنيا ذليلة سهلة.

أما من كانت الدنيا همه ونيته، جعل الله فقره نصب عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له. فالمسلم يدرك خطورة الانغماس في الدنيا على حساب الآخرة، وأن اهتمامه بالآخرة من أقوى أسباب سعادة الدارين. فعليه تقوى الله والثقة بما عنده والتوكل عليه مع الأخذ بالأسباب، فقد نفث جبريل في روع النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فليتقوا الله وليجملوا في الطلب، ولا يحملنهم استبطاء الرزق على طلبه بمعصية الله.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي