هل يجوز لجمعية خيرية تعمل كوكيل لجمع التبرعات وتنفيذ المشاريع الخيرية أن تجمع بين الوكالة والتنفيذ، وتأخذ أرباحاً من تنفيذ المشاريع لتغطية رواتب الموظفين وكفالة الدعاة، مع العلم أنها لا تأخذ مصاريف إدارية من أموال المتبرعين؟ وما هو سقف الرواتب للموظفين في هذه الحالة؟ وهل يجوز دفع رواتب كبيرة لبعض الكوادر المتميزة لتفريغهم للعمل بالجمعية، حتى لو كان لديهم أعمال دنيوية تغنيهم؟
ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جواز بيع الوكيل لنفسه ما وُكّل على بيعه؛ لأن العرف جرى على البيع لغيره، ولاتهامه بمحاباة نفسه، وهو المعتمد عند المذاهب الأربعة، ونصت عليه فتاوى اللجنة الدائمة، وهو الأسلم للمسلم صيانةً لعرضه، بينما أجازه بعض العلماء بشرط عدم المحاباة.
فإن كانت الجهة المتبرعة تتعامل مع الوكيل بصفته وكيلاً عنها، فلا يجوز له التربح من المشاريع، وإن كانت تتعامل معه بصفته جهة منفذة، فلا حرج عليه من التربح، وعليه مصارحة الجمعيات بذلك.
أما رواتب الموظفين: فإن كانت تدفع من الصدقات العامة، فيجب أن تكون بمقدار راتب المثل تصرفاً بالأصلح، وإن كانت تدفع من أرباح المشاريع، فلا تقدير لها، بل تكون بالتراضي بين الإدارة والموظفين، مع وجوب تصرف الإدارة لمصلحة الجمعية. ويجوز تفريغ كفاءات برواتب كبيرة إذا كان العمل بحاجة حقيقية لها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/13208