هل يغفر الله للمتكبر والمعجب بنفسه، خاصة إذا وقع في العجب دون علم بأن ذلك يغضب الله، وهل يتأسف المعجب والمغتر بنفسه إن فرط في الطاعة، وكيف يمنّ المعجب بنفسه على الله؟ وهل يوقع الشيطان المرء في العجب والكبر رغماً عنه لإبعاده عن الطاعة، وهل يبتلي الله العبد بالعجب والكبر لاختبار صبره ومقاومته؟
يهدف المسلم إلى تطهير قلبه من العُجب وسائر أمراض القلوب، وذلك يكون بالتوبة والاستغفار، والاستعانة بالله ودعائه، ومجاهدة النفس بتنقيتها من الآفات من خلال الإكثار من الطاعات ومحاسبة النفس.
لكن يجب التنبه إلى خطر الغلو في محاسبة النفس الذي قد يؤدي إلى اليأس والقنوط، فالنفس كـ "جب القذر" كلما نبشتَه ظهر، والأولى عدم الاشتغال بنبشها والتركيز على السير إلى الله تعالى.
ويمكن لله أن يغفر العجب وسائر الذنوب لمن تاب منها، فالتوبة تمحو كل الذنوب مهما عظمت، والعجب لا يمنع من التأسف على فوات الطاعة.
والشيطان لا يملك سلطانًا على العبد إلا بالوسوسة والتزيين، والعبد مخيّر في الاستجابة له أو عدمها، والمعاصي ابتلاء للعبد، ولكنها ليست كالمصائب التي تكفر السيئات، فالمعصية مكروهة لله وشر للعبد، إلا إذا أعقبها بتوبة وإنابة، ففي هذه الحالة قد تكون خيرًا للعبد.
وإذا تاب العبد توبة نصوحًا، فإن الله يبدل سيئاته حسنات، والذنب بعد التوبة لا يضر العبد، بل قد يكون فيه مصلحة له ككسر العُجب والكبر، ولهذا قد يبتلي الله بعض عباده بالذنوب ليتوبوا منها وينالوا كمال العبودية والتضرع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/175235
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 175235
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي