هل من المعقول ألا تأخذ البنات شيئًا من ميراثهن من المحلات، سواء بيعت هذه المحلات أو أُجرت، خاصة وأن الأب لم يعترف بنصيبهن إلا الخمس في نصيبه، والصبيان والأم مشتركون في الخمس، بينما الصبيان لهم كل شيء وينفقون ببذخ ولم يسددوا الديون التي يتعللون بها لمنع الميراث؟
نصيب البنات من ميراث أبيهن هو للذَّكَر مثل حظ الأنثيين، وترث الأم الثمن، وما يؤخذ من هذا النصيب سحت ويجب إرجاعه. لا يحق للأب أو للذكور من الأبناء تغيير أنصبة الميراث الشرعية، وأي وصية تخالف ذلك باطلة؛ لأنها وصية لوارث، ولأنها تسلب الحقوق الشرعية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث".
يرث الورثة الشرعيون كل ما تركه المورث من مال وأعيان ومتاع، سواء كان قليلاً أو كثيراً، وذلك يشمل المحلات التجارية. يجب أن تشاركن في ملكية المحلات بحسب نصيبكن، ويجب أن تأخذن نصيبكن من ثمن بيعها أو إيجارها. يمكن بيع حصة الشقيقات لمن يرغب بشرائها، وهن حرّات في التصرف بحصتهن. الديون التي ترتبت على المحلات بعد وفاة الأب يتحملها من تولى إدارتها إذا اغتصبوا حقكن، أو تكون مشتركة على الورثة إذا كنّ قد رضين ببقاء أشقائهن يديرونها. أما الديون قبل الوفاة، فتسدد من المحلات قبل تقسيم الميراث.
هذا هو حقكن الشرعي، وما فعله الأب والأشقاء ليس من الشرع. ينبغي نصح الأشقاء بالتوبة وإرجاع الحقوق قبل اللجوء إلى الجهات الشرعية، مع الاستعانة بأهل الخير، وإلا فيمكن رفع قضية لاسترداد الحق المسلوب. وإن لم تنالوا حقكن في الدنيا، ففي الآخرة تؤخذ المظالم بالحسنات والسيئات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/22055