هل يجوز شرعًا الهجرة إلى بلد غير مسلم يتمتع بالعدالة والإنسانية، بسبب الحرمان من الحقوق كمنع العمل الحر والاستثمار وامتلاك العقار، والبقاء تحت رحمة الكفيل في بلد المسلمين؟
الإقامة في بلاد الكفار تُعدّ سببًا لفساد الدين وضياع الأخلاق، لِمَا فيها من انحلال وفساد، ولأن ضررها أكبر من نفعها، لما يترتب عليها من مجاورة الكافرين، والتعامل المحرّم، والتأثر بأخلاقهم، ومشاهدة المنكرات.
وقد توعّد الشرع من أقام بها وهو لا يتمكن من التمسك بدينه، مصداقًا لقوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا" [النساء: 97].
وبناءً على ذلك، لا يُنصَح بالسفر للإقامة ببلاد الكفر، حيث يمكن للمسلم طلب الرزق في أي مكان يأمن فيه على دينه، مصداقًا لقوله تعالى: "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ" [الطلاق: 2-3].
ويُفضّل السكن في المدينة النبوية لما فيها من خير كثير، ولسكنها بالرسول ﷺ وكونها مهبط الوحي ومنزل البركات.
والله أعلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/153927
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 153927
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي