ما حكم المال الذي لم يُدفع للعامل خلال فترة توقف المعمل، وهل يُعدّ دينًا منتهي الأجل يُمكن المطالبة بقيمته الشرائية، وهل يجوز لصاحب العمل إلغاء الاتفاق مع عامل واحد فقط، وما حكم المال المستحق حتى تاريخ الإلغاء إذا جاز ذلك؟
إذا تعسرت أحوال المعمل واتفق صاحبه مع العمال على أخذ نصف الراتب مقابل بقائهم في منازلهم حتى يتحسن الوضع، فهذا الاتفاق ملزم ما لم يُفسخ العقد، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ). الإجارة عقد لازم، ولا يجوز لأحد الطرفين فسخها إلا لوجود عذر طارئ، وهذا ما ذهب إليه الحنفية والمالكية واختاره ابن تيمية وابن عثيمين وهيئة المعايير الشرعية، ومن الأعذار الطارئة الركود الشديد بسبب الحرب أو الوباء، بحيث يتعذر على صاحب العمل دفع الرواتب مع تحقيق الربح. بناءً على ذلك، صاحب المعمل ملزم بدفع نصف الرواتب المتفق عليها، وإذا تأخر في دفعها وانخفضت قيمة العملة بمقدار الثلث أو أكثر، فيلزم التعويض عن هذا الانخفاض. يجوز لصاحب المعمل فسخ العقد وإنهاؤه مع العمال إذا انتهت مدة العقد أو وجد عذر الركود الذي يمنعه من دفع الرواتب، وفي هذه الحالة لا يلزمه دفع أي شيء بعد فسخ العقد. أما إذا لم تنته المدة ولم يوجد عذر، فلا يحق له الفسخ إلا برضا العامل. وإن كان العقد ينص على حق أي من الطرفين في الإنهاء بإشعار مسبق، فيجوز لصاحب المعمل إنهاء العقد باتباع الإجراء المتفق عليه، ويلزمه الراتب المتفق عليه أو نصفه حتى وقت الفسخ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/30020
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 30020
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي