هل يعتبر تدخل الأم لإصلاح النزاع بين الجيران غير المسلمين من باب ثواب إصلاح ذات البين، خاصة وأن الزوج أحيانًا يطلب منها ذلك؟
الإصلاح بين الناس عمل صالح ومحبذ شرعًا، ويشمل ذلك المسلمين وغير المسلمين، خاصَّة إذا كانوا جيرانًا، فإن للجار حقًّا مؤكّدًا، ولو كان غير مسلم.
والأصل في الإصلاح بين الناس قوله تعالى: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) النساء/114.
وكذلك ما جاء في الحديث أن كل تعديل بين اثنين صدقة، كما جاء في صحيح مسلم. وهذا يعم الصلح بين المسلمين وغيرهم، والدليل على ذلك أن الجار له حق مؤكد، وإن كان كافرًا؛ لقوله تعالى: (وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ) النساء/36.
وقد بيَّن العلماء أن الإصلاح جائز بين المسلمين وغيرهم، وأن ذكر المسلمين في بعض النصوص يأتي من باب الغالب؛ لأنهم هم المخاطبون بالأحكام في الغالب.
لذا لا حرج على والدتك في الصلح بين الزوجين المتخاصمين ولو كانا كافرين، ولها الأجر إن شاء الله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/26432