هل تعتبر الزوجة مطلقة بعد تلفظ الزوج بالطلاق ثلاث مرات، مع الأخذ في الاعتبار غضبه في المرتين الأوليين ووعيه التام في الثالثة، وهل يصح كلامه بأن الطلاق لا يقع إن لم تكن نيته كذلك؟
نفهم من إجابتك أن طلاق الغضبان نافذ إن كان يعي ما يقول، وأن الطلقتين الأوليين اللتين ذكرتهما نافذتان بلا شك. أما بخصوص الطلقة الأخيرة، فإن قول زوجك بأنه لم ينوِ الطلاق غير صحيح؛ فالطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية ليقع، لقول ابن قدامة: "صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية، بل يقع من غير قصد، ولا خلاف في ذلك".
وقد أيد الشيخ ابن عثيمين هذا الرأي بقوله: "إذا وقع الطلاق من أهله فإنه يقع بالصريح وإن لم ينوه"، وشبهه بالبيع والشراء، مضيفاً: "متى وجدتم الفراق مثل البيع والشراء والإجارة والهبة إذا حصل من الإنسان ولو لم ينوِ ما دام وجد اللفظ".
وبخصوص طلاق الهازل، قال ابن عثيمين: "ما دام وجد لفظ الطلاق من إنسان عاقل، يعقل ويميز ويدري ما هو، فكونه يقول: أنا ما قصدت أنه يقع، فهذا ليس إليه، بل إلى الله، ثم إن النظر يقتضيه، لأننا لو أخذنا بهذا الأمر وفتحنا الباب لكان كل واحد يدعي هذا لا يبقى طلاق على الأرض".
وإذا كنتِ لا تأمنين من محاولة الزوج التحايل ليرتجعك ارتجاعًا لا يبيحه الشرع، فإن الصواب هو ما فعلته من رفع القضية إلى المحكمة الشرعية؛ فحكمها في الموضوع هو الفصل، وهي لا تقبل النية في صريح الطلاق. وإذا حكمت المحكمة بالطلاق، فإنه يعتبر نافذًا من يوم تلفظ الزوج به، ومن ذلك اليوم تبدأ العدة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/124414
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 124414
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي