ما صحة حديث: "اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة"؟
كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتصف بالحلم والأناة وعفة اللسان، وقد وصفه الله بذلك في القرآن الكريم، ووُصف به في الكتب السابقة، وعرفه الصحابة بذلك في سيرته. حتى إنه رفض أن يدعو على المشركين مع استحقاقهم ذلك، مؤكداً أنه بُعث رحمة لا لعاناً.
الحديث الذي ورد فيه أنه صلى الله عليه وسلم دعا على بعض المؤمنين، كقوله: "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"، هو حديث صحيح متواتر ورد عن جماعة من الصحابة. هذا الحديث يرد على الغلو في حق النبي صلى الله عليه وسلم، مبيناً أنه بشر يغضب كما يغضب البشر، ولكنه معصوم من أن يُقرّ على خطأ. وما صدر منه من سبّ أو لعن في حق من ليس أهلاً له، هو مأمون العاقبة؛ إذ وعده الله أن يجعل ذلك زكاة وأجراً وقربة.
وقد وجّه أهل العلم هذا الحديث بأن الدعاء على من ليس أهلاً للدعاء عليه يكون رحمة وكفارة وزكاة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر. أو أن ما وقع منه كان من قبيل عادات العرب في الكلام التي لا يقصد بها حقيقة الدعاء، فسأل ربه أن يجعلها رحمة وكفارة. وأن هذا كان يقع منه في النادر والشاذ، ولم يكن فاحشاً ولا لعاناً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4599
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 4599
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي