العودة إلى البحث
السؤال

كيف يمكن التوفيق بين الزهد في الدنيا وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده"، مع الأخذ في الاعتبار أن أبا بكر لبس المرقع، وعمر وابنه لم يستطيعا شراء ثوب جديد؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

إذا أنعم الله على العبد ولم تُظْهَر عليه آثار النعمة، فإما أن يكون ذلك بخلاً مذموماً أو تواضعاً وزهداً ممدوحاً، والأصل التوسط في الأمور.

البذاذة (التقشف وسوء الهيئة في اللباس) من الإيمان ومدحها النبي صلى الله عليه وسلم، كما مدح من ترك اللباس تواضعاً لله. بالمقابل، يُذم من ترك اللباس بخلاً أو كتماناً لنعمة الله، إذ يحب الله أن تُرى آثار نعمته على عبده.

وقد جمع العلماء بين الأمرين بالحث على التوسط، فلا إسراف ولا تقتير، فاللباس المحمود ما هو فوق البذاذة ولا يدخل بصاحبه في أعلى اللباس. وقد ذكر الطحاوي أن البذاذة الممدوحة هي التي لا تبلغ بصاحبها نهاية البذاذة التي تُخفي نعمة المنعم.

كما ذهب بعض العلماء إلى أن التواضع في اللباس مطلوب في أوقات الشدة والحاجة حتى لا تُكسر قلوب الفقراء. ويرى ابن عثيمين أن إظهار أثر النعمة يكون بحسبها، فنعمة المال تكون بالصدقة ونفع الناس، ولبس ما يليق دون تكلف أو إسراف، أو أن يلبس لباس الفقراء إذا كان ذلك لمصلحة أو مراعاة لمشاعرهم.

الزهد الحقيقي هو أن يخلو القلب مما لا ينفع في الآخرة، وأن لا يحزن الإنسان على ما فاته ولا يفرح بما أُعطيَه، لقوله تعالى: "لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
96400
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي