ما الفائدة من دعوة العوام والكفار إذا كانوا يُعذرون بجهلهم، وهل يُعذر الإنسان بجهله بإطلاق أم بضوابط؟
العذر بالجهل يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والمسائل، وليس كل جهل يُعدُّ صاحبه معذورًا، فكل جهل يمكن للمكلف دفعه لا يكون حجة له. هناك فرق بين الجهل والنسيان؛ فالنسيان يهجم على العبد قسرًا، بينما الجهل يمكن دفعه بالتعلم. المكلف لا يجوز له الإقدام على فعل حتى يعلم حكم الله فيه، ومن قصر في التعلم الواجب يؤاخذ بجهله.
ويرى بعض العلماء إمكانية الإعذار بالجهل مع تأثيم التقصير في طلب العلم الواجب، كما فعل عمر مع النوبية التي جهلت تحريم الزنا فجلدها تعزيرًا لتقصيرها في التعلم ولم يحدها لجهلها.
والعذر بالجهل يعني رفع الإثم أو الكفر، أو عدم المطالبة بالقضاء، وليس معناه أن الجاهل يستوي بالعالم المتبع للحق، ولا يعني ترك دعوة الناس وتعليمهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/164962