ما حكم ما يفعله الناس يوم عاشوراء من الكحل والاغتسال والحناء والمصافحة وطبخ الحبوب وإظهار السرور، وهل ورد في ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهل يعتبر بدعة إن لم يرد؟ وما حكم ما تفعله الطائفة الأخرى من المآتم والحزن والعطش والندب والنياحة وشق الجيوب، وهل له أصل؟
لم يرد حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه أو استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين بخصوص يوم عاشوراء سوى صيامه، وما يروى من فضائل ليوم عاشوراء كالاكتحال والاغتسال وتوسيع النفقة على الأهل هو أحاديث مكذوبة لا أصل لها.
اتخذت طائفتان في الكوفة يوم عاشوراء بدعة، فجعله قوم يوم حزن ونياحة لمقتل الحسين، وقوم آخرون جعلوه يوم سرور وفرح، وكلاهما مبتدع مخالف للسنة. فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالصبر والاسترجاع عند المصائب ونهى عن لطم الخدود وشق الجيوب.
إن الأحاديث المروية التي لم ترد في كتب السنة المعتمدة أو المساند ولم تعرف في القرون الفاضلة هي أحاديث ضعيفة وموضوعة، والمؤسف أن هناك طوائف ضالة لا تزال تتمادى في ممارساتها البدعية بيوم عاشوراء حتى يومنا هذا. أما بخصوص الصيام، فقد صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه قبل فرض رمضان، ثم استُحب صيامه بعد ذلك، وكان صلى الله عليه وسلم يصوم اليوم التاسع مع العاشر مخالفةً لليهود.
دين الإسلام مبني على أصلين: ألا نعبد إلا الله، وأن نعبده بما شرع لا بالبدع، والعمل الصالح هو ما أحبه الله ورسوله، وهو المشروع المسنون.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/26193