العودة إلى البحث
السؤال

لماذا لم يأمر الله النبي صلى الله عليه وسلم بالزواج من زينب بنت جحش رضي الله عنها ابتداءً، ما دام يعلم أن زواجها من زيد بن حارثة رضي الله عنه لن يستمر طويلًا؟ وهل اختلق النبي صلى الله عليه وسلم آيات سورة الأحزاب ليخدم غرضه، إذا لم يكن الله هو من أمره بالزواج منها؟ وهل ينطبق حكم جواز الزواج بزوجة الابن بالتبني على زوجة الابن من الصلب؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

الحمد لله.

أولًا: كان زيد بن حارثة يُدعى زيد بن محمد بالتبنِّي، وزوّجه النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش. لمَّا أبطل الله التبنِّي، نُسب زيد لأبيه حارثة. اشتكى زيد للنبي من زينب، فأوحى الله لنبيه أن زيدًا سيطلقها وأنها ستكون زوجة له، فأخفى النبي ذلك الخبر. طلّق زيد زوجته وتزوجها النبي، وليس في ذلك ما يقدح في مقامه. وما يذكره بعض المفسرين من أقوال مخالفة فهو ضعيف ومردود.

ثانيًا: لا يجوز للإنسان أن يقترح على الله تعالى أو يعترض على فعله. أَمَرَ الله تعالى الرسول بتزوج زينب بعد طلاق زيد لها لحكمة عظيمة، وهي تقرير إبطال التبني عمليًا، ليعلم الجميع أن الابن من التبني ليس له أحكام الابن من الصلب، وأن زوجة الابن من التبني حلال لمن تبناه. وهذا التطبيق العملي للأحكام الشرعية يختلف في قوته وأثره عن الواقع النظري، وخاصة فيما يتعلق بأمرٍ كان مشتهرًا في الجاهلية ويُراد القضاء عليه.

ثالثًا: قول السائل بأن النبي اختلق الآيات يدل على أنه ليس بمسلم. هذه الآيات لا يمكن أن يكون النبي اختلقها، بل هي من أدلة نبوته وصدقه، وذلك لأن الآيات تتضمن عتابًا من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ). ولو كان رسول الله كاتمًا شيئًا لكتم هذه الآيات. زينب ليست غريبة عن النبي، ولو أراد الزواج بها من قبل لما كان هناك عائق.

رابعًا: قول السائل "هل ينطبق هذا الحكم على الابن من الصلب؟" هو من باب التشكيك في الشرع. زوجة الابن من الصلب محرَّمة على والد الزوج بمجرد العقد بقوله تعالى: (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُم). هذا نصٌّ صريح في تحريم زوجة الابن من الصلب، وذاك نص صريح في جواز التزوج من زوجة الابن المتبنَّى، فلا حاجة لمثل هذا القياس الفاسد، فالابن من التبني ليس ابناً في الحقيقة حتى يأخذ أحكام الابن.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
8447
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي