كيف يمكن التمييز بين سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما أحبه وكرهه بصفته إنسانًا، أم أنهما شيء واحد؟
أصل أقوال النبي محمد صلى الله عليه وسلم للتشريع، لأنه مُبلغ عن ربه ومأمور بالبيان. والدليل على ذلك حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما حين أشار النبي إلى فمه وقال: "اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق". وقد يقول قولًا لا يُراد به التشريع، وهو خلاف الأصل، ويحتاج لدليل يوضح ذلك، مثل قصة تأبير النخل، حيث قال النبي: "أنتم أعلم بأمر دنياكم". أما أفعاله صلى الله عليه وسلم، فتنقسم إلى: 1. أفعال جبلية: كالأكل والشرب والقيام والقعود، وهي مباحة، والتأسي بها لا بأس به. 2. أفعال خاصة به: كجمعه بين تسع نسوة، ويحرم التأسي بها. 3. أفعال بيانية تشريعية: كأفعال الصلاة والحج، وحكمها تابع لما بيّنته من وجوب أو ندب. 4. أفعال محتملة للجبلي والتشريعي: ما اقتضته الجبلة البشرية وتعلق بعبادة، مثل نزول المحصّب بعد الحج.
ما أحبه صلى الله عليه وسلم من أطعمة أو أشربة أو ألبسة، الأصل فيه أنه من العادات ولا يُراد به التشريع، إلا إذا دل دليل على التشريع فيه كأمر أو ترغيب، فيكون له حكم شرعي.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/5283