العودة إلى البحث

ما حكم إطلاق لفظ "بلاد الكفر" على الدول الأوروبية مع وجود مسلمين كثر فيها ومسيحيين مؤمنين بالله الواحد، وهل يعتبر حب المسلم لبلد غير مسلم واعتباره وطناً له يدافع عنه حراماً، وهل يجوز له محاربة الإرهابيين ضمن جيش هذه الدولة، وهل العمل السياسي أو العسكري في هذه الدول يتنافى مع الشريعة الإسلامية؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لتحديد دار الإسلام ودار الكفر، يُرجع لكلام الفقهاء. أما وصف الإنسان بالكفر أو الإسلام، فهو حكمٌ إلهي لا يعتمد على الرأي الشخصي. فمن يكفر برسول واحد، كمن كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، فقد كفر بالله وجميع رسله، حتى لو آمن ببعضهم، مصداقًا لقوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا".

إن وصف الشخص بالكفر لا يعني سوء معاملته مطلقاً، فالكفار أنواع: فالمحاربون لهم حكم يختلف عن المسالمين الذين لم يقاتلوا المسلمين أو يخرجوهم من ديارهم. فالصنف الثاني تُحسن معاملتهم بالبر والعدل، لقوله تعالى: "لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ". ومع هذه المعاملة الحسنة، يجب الشفقة عليهم ودعوتهم إلى الإسلام، والتبرؤ من كفرهم وبغضهم في الله، لأن الله لا يحب الكافرين. الكفر لا يقتصر على الإلحاد وإنكار وجود الله، بل يشمل من كفر بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي