هل يكفي مجرد اقتناع من جحد صفة العلو لله تعالى، بأن الله استوى على العرش وأن القرآن حق ونطقه للشهادتين، ودعواه أن المسألة ليست ضرورية ليصح إسلامه، للحكم بإسلامه والصلاة خلفه، أم لا بد من إقراره الصريح بما جحده؟
الحكم على القول يختلف عن الحكم على القائل؛ فقد يكون القول كفراً، ولا يكفر قائله لوجود الشبهة أو المانع، فشيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن القول بأن الله فوق العالم معلوم بالاضطرار من الكتاب والسنة وإجماع السلف، وأن السلف أجمعوا على تكفير من أنكر ذلك لكونه معلوم بالاضرار من الدين.
والجهل والتأويل وغيرهما من موانع التكفير، تمنع من الحكم بالكفر على من ينكر صفة العلو حتى تُزال الشبهة وتقام الحجة، فمن ثبت إيمانه بيقين لا يزول بالشك بل بإقامة الحجة وإزالة الشبهة.
لذا، ينبغي للسائل التركيز على بيان الحق وإبطال الباطل لا الحكم على المخالف بالكفر. وإن أزيلت الشبهة وأقيمت الحجة على الرجل، فإسلامه يثبت باقتناعه باستواء الله على عرشه، وحقية القرآن، ونطقه بالشهادتين، وصلاته ركعتين، وبذلك تصح الصلاة خلفه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/167035