العودة إلى البحث
السؤال

كيف يمكن إثبات صحة الأحاديث النبوية والرد على من يزعم أنها ليست وحيًا من الله، وأنها لا تتفق مع القرآن، وأنها كُتبت لأغراض سياسية بعد وفاة النبي بفترة طويلة؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 2 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

ادعاءات المشككين في السنة مجرد تهم لا دليل عليها، ترديدًا لشبهات المستشرقين التي تهدف للتأثير على عوام المسلمين.

أولًا: السنة النبوية الصحيحة وحي من الله، ومن آمن بالقرآن صدّق بها. فالقرآن أُنزل ليُبيّنه النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقول والفعل، وهذا البيان وحي من الله، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ النجم/3-4. ولو لم تُحفظ السنة لضاعت كيفية العبادات وأحكام المعاملات. وإنكار حفظ البيان تكذيب لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ الحجر/9، وقوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ المائدة/3.

ثانيًا: وجود أخبار في السنة غير مذكورة في القرآن لا يطعن في السنة، إذ لا دليل من القرآن أو العقل على ضرورة ذكر كل ما قاله النبي أو فعله بلفظه في القرآن. أمر الله بطاعة الرسول يعني أن ما بيّنه الرسول ولم يأت بنصه في القرآن هو من الدين، قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ النساء/80. لو كان كل ما بيّنه النبي يجب أن يكون في القرآن لشق على الناس تلاوته وحفظه.

ثالثًا: الادعاء بأن خلفاء الدول الأموية والعباسية اختلقوا الأحاديث تناقض وجهل. فكيف يُقبل خبر مجهول المصدر من أعداء الإسلام ويرفض حديث صحيح الإسناد متواتر النقل؟ حركة جمع الحديث كانت بجهود الأمة المسلمة بعيدًا عن قصور الحكام، ومعظم الرواة كانوا زهادًا وورعين. ولو افترضنا تدخل الخلفاء، فلن يكون ذلك إلا في أحاديث قليلة تخص حكمهم، وليس في أحاديث العبادات والمعاملات.

رابعًا: تدوين وكتابة السنة: تأخر التدوين لا يخص المصنفات التي تُركت للعامة، بل المحدثون كانوا يكتبون ما يسمعونه. كما أن بعض الصحابة كان يكتب الحديث، والذين لم يكتبوا لم يكن ذلك عن تهاون بل لشدة اجتهادهم في الحفظ، ورأوا أن الحفظ أفضل لتقوية الذاكرة وعدم الاتكال على الكتابة. رفض روايات الثقات يعد مخالفة للقرآن الذي أمر بالتبين من خبر الفاسق، فكيف بخبر الثقة؟ وقد بدأ علماء الحديث التحري والتثبت من عهد الصحابة، ووضعوا شروطًا دقيقة لقبول الحديث.

خامسًا: الطعن في السنة هو سبيل أهل الكفر والضلال. إيمان المشكك بأن الخلفاء تدخلوا في وضع الأحاديث يعني ضمنًا إقراره بأن الاحتجاج بالسنة كان هو سبيل الأمة المسلمة، وهذا ما أجمع عليه المسلمون عبر العصور. إنكار السنة اليوم لم يؤسسه إلا المستشرقون وأهل الكفر والبدع من الخوارج والزنادقة، واتباع هذا السبيل يعد اتباعًا لغير سبيل المؤمنين، وهو ما حذر الله منه بقوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ النساء/115.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
2780
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي