العودة إلى البحث

هل تجوز براءة الآباء من أبنائهم أو العكس، أو الأخ من أخيه، ومتى تكون هذه البراءة مشروعة وما يترتب عليها من أحكام؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تتوقف البراءة المذكورة على المقصود بها:

1. إذا قُصد بها البراءة من العمل السيئ: فهذا جائز، كما في قوله تعالى: "فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ"، حيث يُظهر عدم الرضا بالمعصية.

2. إذا قُصد بها نفي النسب: فهذا لا يجوز إلا في حالات محددة. أسباب ثبوت النسب أربعة: الفراش، والاستلحاق، والبينة، والقافة. من ثبت نسبه بأحد هذه الأسباب فلا يجوز نفيه، لما ورد من وعيد شديد في ذلك، مثل حديث: "وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين". ويستثنى من ذلك نفي الولد باللعان إذا علم الزوج بزنا زوجته. أما الانتساب إلى غير الأب فحرام، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر".

وبناءً عليه، يحرم نفي الأب لأبنائه بلا موجب شرعي، أو نفي الأبناء انتماءهم لأبيهم، وكذلك نفي الأخ أو الأخت لنسب أخيهما أو أختهما. والآثار الشرعية المترتبة على النسب كالميراث والتعصيب لا يمكن لأحد رفعها.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي