لماذا تعاني النفس المؤمنة من سكرات الموت وألمه، رغم وصف النبي صلى الله عليه وسلم لخروج الروح بأنها كالقطرة من السقاء، ويأتيها الملكان الأسودان الأزرقان في القبر، وهل يعاملنا الله معاملة صعبة تتطلب عبادة دقيقة جداً؟ ولماذا تصورون الموت بصورة مفزعة ومرعبة، وترفضون التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتكفرون الصوفية بمجملها؟
من يذكرون بالموت من المشايخ لا يعانون من خوفه، بل المشكلة في السائل، وقد يكون ذلك بسبب أمراض نفسية. ذكر الموت يهذب النفس ويقيها من الطمع ويخفف هموم الحياة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "استكثروا من ذكر هاذم اللذات، فإنه ما ذكره أحد في ضيق إلا وسعه الله، ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه".
طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة واجبة، لأنهم شاهدوا التنزيل وفهمهم للنصوص أفضل، وقد أمر الله باتباع سبيلهم، فقال تعالى: "وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا".
ادعاء أن الله يعامل البشر كأن العبادة يجب أن تكون بالملي هو هراء، سببه المرض النفسي، ونحن لا ندعو إلا لما جاءت به النصوص وننهى عن التنطع والغلو. سوء الفهم يجعل البعض يظن أن التمسك بالدين تشدداً، فيميلون إلى من يوافق هواهم.
الصوفية لا يختلفون في أمر الموت وسكراته، والمحبة العاطفية للنبي وآل بيته لا تكفي دون اتباع منهجه في العقيدة والسلوك، وقد قال تعالى: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ". الصوفية لديهم مخالفات عقدية وبدع وخرافات.
من يسير على الصراط المستقيم يختم له بعمل صالح، ويرى ملائكة الرحمة عند موته، ويكون في القبر في أنس ونور، قال تعالى: "فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ".
لا نكفر الصوفية بأعيانهم، بل نذكر ما ثبت بالدليل أنه يؤدي إلى الكفر، وتكفير الأعيان له ضوابطه. والصوفية أكثر تكفيراً وتضليلاً لمخالفيهم.
قول بقاء الناس بعد البعث قرابة سبعمائة عام حتى يتجلى الله ويفصل بين الخلائق لا دليل عليه، ولكن ثبت أن يوم القيامة كان مقداره خمسين ألف سنة، ويخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة.
التوسل منه المشروع ومنه الممنوع، كالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك خلاف بين العلماء فيه، ودعاء الأموات والاستغاثة بهم نوع من الشرك بالله تعالى.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/160003