ماذا كان يفعل التابعون الذين نقلوا عن الصحابة قبل ابن سيرين وشعبة لمعرفة عدالة الرواة وضبطهم، خصوصًا وأن مالكًا قد ترك من يؤتمن على بيت المال ولكنه لا يقوى في الحديث؟ وهل كان ابن سيرين أو شعبة فقط من يفتشون وينقدون في وقتهما، وهل يكفي رجل أو رجلان لفعل هذا؟
نشأ التثبت في المرويات منذ الصحابة، واحتيج إلى الإسناد والكلام على الرجال لضبط المرويات والتوثق منها، خاصة بعد ظهور أهل الأهواء الذين افتروا أحاديث لتقوية مذاهبهم، وظهرت الحاجة لذلك بشدة في عصر التابعين. وكان ابن سيرين يقول: "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وإلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم". وقد شاع أن شعبة أول من توسع في الكلام في الجرح والتعديل، واتصال الأسانيد وانقطاعها، ونقب عن دقائق علم العلل. وذكر الترمذي أن أئمة من التابعين تكلموا في الرجال قبل شعبة، مثل الحسن البصري وطاوس وسعيد بن جبير وغيرهم، وذلك نصيحة للمسلمين وتبينًا لأحوال الرواة من ضعفاء وأصحاب بدع ومتهمين، لأن الشهادة في الدين أحق بالثبت من الشهادة في الحقوق والأموال.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/146243
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 146243
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي