العودة إلى البحث
السؤال

هل يُفهم من الآية "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ" أن أهل الكتاب مطالبون بإقامة أحكام التوراة والإنجيل، رغم أن القرآن ناسخ لما قبله، وما هو المراد بالآية وهل تعني اتباع ما جاء فيهما من الأمر بالإيمان بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

ليس كل ما في التوراة والإنجيل من أحكام منسوخ بالقرآن، ففيهما حق موجود لم ينله التحريف، وقد جاء القرآن مصدقًا لذلك الحق كما في قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ)، فالقرآن يشتمل على ما اشتملت عليه الكتب السابقة وزيادة. وقوله تعالى لأهل الكتاب: (قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) يبيِّن أن لديهم ما هو منزل من الله ومأمورون بإقامته، وهذا لا يعني أن جميع ما لديهم لم ينسخ، فالمنسوخ قليل بالنسبة لما اتفقت عليه الشرائع، ومن ذلك الحق البشارة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فإقامتهم لما في التوراة والإنجيل تقتضي الإيمان به.

والآية تعني أن أهل الكتاب ليسوا على شيء من الدين ما لم يؤمنوا ويقيموا ما أنزل إليهم من ربهم، وهذا يشمل الإيمان بما في كتبهم من الأمر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم، والعمل بما بقي من أحكام التوراة والإنجيل التي لم تُنسخ. وقد أشار بعض المفسرين إلى أن الأمر بإقامة التوراة والإنجيل يشمل العمل بالأحكام والشرائع غير المحرفة، وأن القرآن الكريم هو الذي أكمل به الدين، وهذا تعجيز لهم لا شهادة بسلامة كتبهم من التحريف الكلي.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
6443
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي