كيف يمكن التوفيق بين أحكام الميراث في الإسلام - كقاعدة أن للمرأة نصف نصيب الرجل - وبين مصالح العباد وتغير الظروف، أسوة بما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه في تغيير بعض الأحكام؟
مقتضى كون الإنسان مسلمًا هو التسليم لأحكام الله وعدم الاعتراض عليها، فالله تعالى يقول: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا). وقد تخفى الحكمة من بعض الأحكام، ولا يجوز توقف والعمل عليها. فمسألة المرأة على النصف من الرجل تقتضيها العدالة؛ لأن الرجل هو المكلف بالإنفاق ودفع وتحمل الديات، بينما المرأة لا يجب عليها شيء من ذلك، لذا كان من العدل أن يأخذ الرجل ضعف نصيب المرأة.
تأتي الشريعة لمصالح العباد، لكن هذا لا يعني تغيير أحكام الله بأهواء الناس، فبعض أمور ثوابت لا تخضع مثل فروض المواريث. وبعضها محل للاجتهاد مثل سقوط سهم المؤلفة قلوبهم في في عهد عمر رضي الله عنه، أو عدم حد السرقة عام الرمادة لوجود الشبهة، حيث السرقة قد تكون اضطراراً بسبب القحط. ولا توجد مصلحة في التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث ما دامت المرأة غير مكلفة بما كلف به الرجل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/59043
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 59043
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي