ماذا يجب على الشاب فعله تجاه والده الذي يتسم بالغلظة وسوء المعاملة مع الآخرين، ولا يتقبل النصح، وهل يعتبر الشاب آثمًا إذا تجنب والده بسبب سلوكه؟
حق الأب عظيم، وخشونة طبعه لا تسقط حقه؛ فطاعته واجبة عليك ما دمت قادراً على مصاحبته والسير معه، حتى لو كان في ذلك مشقة، ما لم يلحقك ضرر. قال ابن تيمية: "وَيَلْزَمُ الْإِنْسَانَ طَاعَةُ وَالِدِيهِ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ... وَهَذَا فِيمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهُمَا، وَلَا ضَرَرَ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَضُرَّهُ وَجَبَ، وَإِلَّا فَلَا".
كلامك عن أبيك ووصفك لأفعاله بهذه الأوصاف السيئة ينافِ ما يجب أن يكون عليه الولد مع أبيه من التواضع والتوقير وخفض الجناح، كما قال تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23]. القول الكريم هو قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ، وأن تكون نفسك معه في غاية الذلة.
يجوز نصح الأب برفق مع مراعاة الأدب، فنصح الوالدين ليس كغيرهما. قال الإمام أحمد: "يَأْمُرُ أَبَوَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَاهُمَا عَنْ الْمُنْكَرِ... يُعَلِّمُهُ بِغَيْرِ عُنْفٍ، وَلَا إسَاءَةٍ، وَلَا يُغْلِظُ لَهُ فِي الْكَلَامِ، وَإِلَّا تَرَكَهُ". من أعظم أسباب رضوان الله ودخول الجنة، فرضا الرب في رضا الوالد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/195360
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 195360
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي