ما حكم بناء شخص مسجداً بمال التبرعات على أرض يملكها ثم يؤجره لمؤسسة حكومية؟
من يأخذ تبرعات لبناء مسجد، يجب عليه صرفها في الغرض الذي جُمعت لأجله. فإن خالف ذلك واستعملها لمصالحه الخاصة، كان خائنًا للأمانة ومخالفًا لقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ"، ومتصفًا بصفة من صفات المنافقين. وتكون هذه الأموال في ذمته. أما المبنى، فيبقى ملكًا له ما لم يوقفه في سبيل الله. واختلف العلماء في ما يصير به المسجد وقفًا: فذهب الحنفية إلى أنه لا يزول ملكه حتى يفرزه ويأذن للناس بالصلاة فيه، فإذا صلى فيه واحد زال ملكه. وذهب المالكية إلى أن وقفه يثبت بالتخلية بينه وبين الناس يصلون فيه. وذهب الشافعية إلى اشتراط النطق بصيغة الوقف. فإذا ثبت أن الباني وقفه، لم يصح له التصرف فيه ببيع أو إجارة، وإذا لم يثبت ذلك فهو باقٍ على ملكه يتصرف فيه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/89524