العودة إلى البحث
السؤال

كيف يُمكن الرد على من يشكك في صحة أحاديث صحيح البخاري، مدعيًا أنها كُتبت بعد قرون من الهجرة، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن كتابة الحديث، وأن بها أحاديث تتعارض مع القرآن والعقل؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

أما ما يتعلق بتأليف البخاري لصحيه بعد قرنين، فالمحدثون وضعوا شروطًا دقيقة لقبول الروايات، فهم لا يقبلون إلا من الثقة الذي يجمع بين العدالة والضبط، مع خلو روايته من الشذوذ والعلة. وقد حفظ الله السنة كما حفظ القرآن، وهذا العلم في نقد الروايات وتمحيصها اختص به المسلمون. أما صحيحي البخاري ومسلم فلهما شأن خاص بتلقي علماء الأمة لهما بالقبول، وما انتقد عليهما فغالبه موجه للصناعة الحديثية لا لمتون الأحاديث. والطعن في أحاديث البخاري يختلف عن انتقاد حديث بعينه لأسباب علمية.

وأما مسألة كتابة الحديث، فالرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن كتابة غير القرآن، وفي نفس الوقت أذن لبعض أصحابه بالكتابة، لئلا يختلط القرآن بغيره في عصر شحت فيه أدوات الكتابة.

وأما التعارض بين القرآن والسنة، فكلاهما وحي من الله، والسنة النبوية في التشريع وحي، فيُجمع بينهما كما يُجمع بين آيات القرآن.

وأما مخالفة السنة للعقل، فالعقول البشرية قاصرة ولا يمكن أن تستوعب حكم التشريع، والعقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح، وتحكيم العقل في أحكام الشرع زيغ.

وأما نسخ السنة للقرآن، فمحل خلاف والجمهور على جوازه بالسنة المتواترة.

وأما حد الردة، فثابت بالسنة الصحيحة وإجماع الصحابة، ولا يعارض حرية الاعتقاد فهو استثناء لمصلحة عامة.

وأما حد الرجم، فثابت بالكتاب والسنة للزاني المحصن، والآية الكريمة "يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين" تتحدث عن عقوبة الآخرة لا الدنيا، والفاحشة فيها هي المعصية الظاهرة، والطعن في حدي الرجم والردة يهدف لتقويض السنة.

وأما حديث "من تعزى بعزاء الجاهلية" فله معنى وحكمة.

وأما انتقاء البخاري لأحاديثه، فلم يستوعب هو ومسلم كل ما صح عندهما في صحيحهما.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
109027
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي