كيف يُفهم حديث جندب بن عبد الله: "كنا غلمانًا حزاورة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلمنا الإيمان قبل القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا، وإنكم اليوم تعلمون القرآن قبل الإيمان"، وما السبيل لتعلم الإيمان، وهل قول الصحابي "تعلمنا الإيمان قبل القرآن" لا يتعارض مع كون القرآن هو مربي الإيمان؟
تعلّم الصحابة الإيمان قبل القرآن يعني تربيتهم على أصول الإيمان ومعانيه عمليًا من النبي صلى الله عليه وسلم، وتلقيهم لسنته وتعليمه وتأديبه لهم بأدب الدين، فيحصل لهم علم مجمل بمعاني القرآن قبل تعلم ألفاظه. وهذا يعطي العلم المفصل ويزيد الإيمان. وكان الصحابة يتعلمون عن الرسول لفظ القرآن ومعناه، فكان يعلّمهم الإيمان وهو المعاني التي نزل بها القرآن، والمأمور به، والمخبر عنه، المتلقى بالطاعة والتصديق. وأنّ أسس الإيمان مبثوثة في سور المفصّل.
فالإيمان قبل القرآن يتحصّل بأن يربي المؤمن نفسه على العقائد والشرائع التي جاء بها القرآن بعزيمة وقوة، فإذا بدأ بحفظ الآيات يشعر أنه مخاطب بها، فيتدبر ويتمعن فيما يحفظ، ويخاف أن يكون حجة عليه فيسارع للامتثال به.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4904