العودة إلى البحث
السؤال

ما حكم كراهية البنات بسبب تبرجهن وخروجهن من المنزل، مع العلم أن المحجبات أصبحن يفعلن كالمتبرجات؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

خلق الله البشر ذكوراً وإناثاً، وركّب فيهم الغرائز والشهوات، وهم متفاوتون في الأخلاق والاستقامة، فالصالح متفاوت في صلاحه، وكذلك الفاسد في فساده. الفساد وسوء الأخلاق يعودان إلى تأثر الشخص بالمجتمع وبيئته، مع ميل فطري للتفلت.

لا ينبغي أن يكون موقف الصالح من العاصي هو النقمة والكراهية الشخصية التي تؤدي إلى التعميم، بل يجب أن يكون موقف الداعية الهادي الذي يكره المعصية، لكنه يرحم فاعلها وينظر إليه بشفقة، لأن فيه خيراً قد يحتاج إلى من يبصره بعيوبه. قال عيسى بن مريم: "لا تنظروا في ذنوب العباد كأنكم أرباب، وانظروا في ذنوبكم، فإنما الناس رجلان: مبتلى، ومعافى، فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية".

التعميم بأن المتبرجات أكثر هو مبدأ غير سليم، والذنب ليس ذنبهن وحدهن، فهن أضعف حلقة في المجتمع، والعتب على من زين لهن الخروج. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا المسلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم". سواء أهلكهم بالنصب (أي هو سبب هلاكهم بقنوطه)، أو بالرفع (أي هو أكثرهم هلاكاً بعجبه)، فكلا القراءتين تذم التعميم.

إذا كان القول تحزناً لما يرى في الناس من فساد دينهم فلا بأس به، أما إذا كان عجباً بالنفس وتصاغراً للناس فهو مكروه. والواجب عند الحزن على المعاصي هو السعي في إزالة أسبابها بالنصح والإرشاد والتغيير إلى الأفضل، ومعالجة الأسباب بحكمة، "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
34001
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي