لماذا فضّل الإسلام الرجل على المرأة في أمور كالعقيقة، واعتبار المرأة عورة، وعقابها على عدم طاعة الزوج، وتعدد الزوجات للرجل دون المرأة، وضرب الزوج لزوجته، وتمتع الرجل بالحور العين في الجنة دون المرأة؟
اقتضت حكمة الله التفريق بين الذكر والأنثى، فقال سبحانه: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}، وهذا التفريق فطري وكوني، وتطبقه حتى المجتمعات التي تدعو للمساواة التامة، فتخصص وظائف ورياضات وألبسة لكل جنس. فإذا قبلوا التفريق فيما يناسبهم، فلماذا لا يقبلون ما فرضه الله الأعلم بخلقه؟
تفضيل الرجال على النساء المذكور في قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}، هو تفضيل لجنس الرجال على جنس النساء إجمالًا، لا تفضيل جميع أفراد الرجال على جميع أفراد النساء. وعلى المسلم الرضا بشرع الله، والتسليم بأن ما صحت نسبته إلى الشرع حق وعدل، حتى وإن لم تظهر حكمته.
وقد بيّن ابن القيم -رحمه الله- الحكمة من تمايز الذكور عن الإناث في بعض الأحكام، فساوى بينهما في العبادات البدنية والحدود لمصلحة مشتركة، وفرّق بينهما في والجماعة والجهاد لخصوصية النساء، وجعل شهادة المرأة نصف شهادة الرجل لضعف ضبطها، وتركيزها على الجانب العاطفي، وديتها نصف دية الرجل لنقص قيمتها المجتمعية مقارنة بالرجل ودوره، وميراثها أقل لأن الرجل أحوج للمال لكونه قوامًا على المرأة.
لم يمنع المرأة من عبور الشارع أو التعامل مع الرجال بضوابط شرعية، بل أمرها وعدم الخضوع بالقول، وصانها من الابتذال. ولم يعتبر صوت المرأة عورة، بل حرّم عليها الخضوع به. وقول إن المرأة تعاقب إذا لم ترد على زوجها وهو لا يعاقب غير صحيح، فالمرأة مأمورة بحسن التبعّل، والرجل مأمور بالمعاشرة بالمعروف. وقول ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم زوجته افتراء، فقد نفت عائشة ذلك. وضرب النساء للتأديب مشروع بضوابط صارمة. للرجل دون المرأة من محاسن الشريعة وحكمتها. وميل القلب لأحد الزوجات لا يلام عليه الرجل ما دام يعدل بينهن، لأن القلب ليس بيده. وتنعيم المرأة في الجنة بزوج واحد والرجل بالحور، قد سبقت الإجابة عنه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/131818
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 131818
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي