من هم القصاص الذين يعتبرون من التالفين الضعفاء والذين يعيبهم أنهم قصاصون، وهل هم أي شخص يعظ الناس ويذكر القصص، أم هناك تفصيل في المسألة؟
القَصُّ هو وعظ العامة بالاعتماد على القصة، والتذكير هو تعريف الناس بنعم الله وحثهم على شكره وتحذيرهم من مخالفته، والوعظ تخويف يرق له القلب. القص والوعظ محمودان في الأصل، لقوله تعالى: (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)، وقوله: (وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً)، وقوله: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ). وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يفعلون ذلك. من سار على هديهم ووعظ الناس بعلم وبصيرة، فهو مأجور مشكور. وقد أجاز الإمام أحمد مجالسة القاص الصدوق الذي يذكر الميزان وعذاب القبر.
ومع ذلك، دخل في باب الوعظ من يكذب ويزيد وينقص في الحديث، أو يطلب الشهرة، أو يكون سيء السيرة، مما اضطر الأئمة للتحذير من أمثال هؤلاء. فالقص ليس مذمومًا لذاته، بل لما قد يختلط به من الكذب والمبالغة والجهل. وذكر ابن الجوزي أن القصاص ذموا لأن الغالب منهم الاتساع بذكر القصص دون العلم المفيد، ويخلطون فيما يوردونه.
وصف الراوي بأنه قاص لا يعني توثيقه أو تجريحه بالضرورة، فقد كان منهم الثقات والضعفاء. فمن الثقات: سعيد بن حسان، وعائذ الله بن عبد الله، وثابت بن أسلم. ومن الضعفاء: أحمد بن عبد الله بن عياض، ودراج أبو السمح.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/6057